الزمخشري

30

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

118 - بريدة « 1 » : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من لعب بالنردشير « 2 » كأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه . 119 - ودخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنرد مع آخر يعرف بأردشير ، فقلت : الأزدشير والنردشير بئس المولى وبئس العشير . 120 - عائشة رضي اللّه عنها : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدخل وأنا ألعب بالبنات ، وعندي صواحباتي ، فإذا رأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سعين ، فيقول : كما أنتن ، ولا يعيب عليّ . 121 - خرج غلمان من أهل البحرين يلعبون بالصوالجة « 3 » ، وأسقف البحرين قاعد ، فصكت الكرة صدره فأخذها ، فجعلوا يطلبون إليه في ردها ، فأبى ، فقال غلام منهم : أسألك بحق محمد لما رددتها علينا ، فشتم رسول اللّه ، فاقبلوا عليه بصوالجهم وما زالوا يخبطونه حتى مات . فرفع ذلك إلى عمر رضي اللّه عنه ، فو اللّه ما فرح بفتح ولا غنيمة من غنائم المسلمين كفرحه بقتل أولئك الغلمان الأسقف ، وقال : الآن عز الإسلام ، إن غلمة صغارا سمعوا شتم نبيهم فغضبوا له وانتصروا . ثم أهدر دم الأسقف . 122 - قال الربيع بن زياد الحارثي لعلي رضي اللّه عنه : أعدني على أخي عاصم . قال : ما باله ؟ قال : لبس العباءة يريد النسك . قال عليّ به ، فأتوا به مؤتزرا بعباءة مرتديا بأخرى ، شعث الرأس واللحية . فعبس في وجهه وقال : ويحك ! أما استحيت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى أن اللّه أباح لك الطيبات وهو يكره أن تنال منها شيئا ؟ بل أنت أهون على

--> ( 1 ) بريدة : هو بريدة بن الحصيب . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) النردشير : هو النرد ( طاولة الزهر ) فارسي معرّب . ( 3 ) الصوالجة : العصا المعقوف ( فارسي معرّب ) .